الداء البطني (السيلياك): الأسباب والأعراض والعلاج

دليل حول الداء البطني - اضطراب مناعي ذاتي يُحفّزه الغلوتين ويُتلف الأمعاء الدقيقة

10 دقيقة للقراءةآخر تحديث: 2026-02-17

حقائق سريعة

معدل الانتشار
حوالي 1% من سكان العالم
نقص التشخيص
حتى 80% من الحالات غير مشخصة
العلاج
نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين مدى الحياة

ما هو الداء البطني؟

الداء البطني (السيلياك) هو اضطراب مناعي ذاتي خطير يؤدي فيه تناول الغلوتين -- وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار -- إلى تحفيز استجابة مناعية تُتلف بطانة الأمعاء الدقيقة. يُضعف هذا التلف امتصاص العناصر الغذائية ويمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض والمضاعفات الصحية طويلة الأمد. يصيب الداء البطني نحو 1% من سكان العالم، رغم أن ما يصل إلى 80% من الحالات تبقى غير مشخصة.

ما هو الغلوتين؟
الغلوتين هو مجموعة من البروتينات الموجودة في القمح (بما في ذلك الحنطة والكاموت والفارو والقمح القاسي) والشعير والجاودار. يمنح الخبز قوامه المطاطي ويُستخدم كمادة مكثفة في العديد من الأطعمة المصنعة. يوجد الغلوتين ليس فقط في المصادر الواضحة كالخبز والمعكرونة، بل أيضاً في الصلصات والشوربات واللحوم المصنعة والبيرة والعديد من المنتجات غير المتوقعة. الشوفان خالٍ من الغلوتين بطبيعته لكنه يتلوث بشكل متكرر.

الأعراض

يتظاهر الداء البطني بشكل مختلف جداً من شخص لآخر:

الأعراض الهضمية الكلاسيكية:

  • إسهال مزمن أو إمساك
  • الانتفاخ والغازات
  • ألم البطن
  • الغثيان والقيء
  • براز كريه الرائحة ودهني وشاحب (إسهال دهني)

أعراض خارج الجهاز الهضمي (شائعة عند البالغين):

  • فقر الدم بعوز الحديد غير المستجيب للمكملات
  • الإرهاق
  • فقدان العظام (هشاشة العظام)
  • التهاب الجلد الحلئي الشكل (طفح جلدي شديد الحكة مع بثور)
  • تقرحات الفم
  • آلام المفاصل
  • خدر ووخز في اليدين والقدمين (اعتلال الأعصاب المحيطية)
  • الصداع
  • العقم والإجهاض المتكرر
  • ارتفاع إنزيمات الكبد
  • الاكتئاب والقلق

التشخيص

مهم: يجب أن يكون المريض يتناول الغلوتين وقت إجراء الفحوصات للحصول على نتائج دقيقة.

  • فحوصات الدم: الجسم المضاد IgA لإنزيم ترانسغلوتاميناز النسيجي (tTG-IgA) -- الفحص الأساسي للكشف (حساسية تتجاوز 95%). أيضاً IgA الكلي لاستبعاد نقص IgA
  • التنظير العلوي مع الخزعة: المعيار الذهبي لتأكيد التشخيص؛ يُظهر ضمور الزغابات وفرط تنسج الخبايا وزيادة الخلايا اللمفاوية داخل الظهارية
  • الفحص الجيني: HLA-DQ2 أو HLA-DQ8 -- يحمل جميع مرضى الداء البطني تقريباً أحد هذين الجينين؛ النتيجة السلبية تستبعد المرض فعلياً
Clinical Note
لا تبدأ بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين قبل إكمال الفحوصات التشخيصية. يمكن لإزالة الغلوتين أن تُطبّع مستويات الأجسام المضادة وتسمح بشفاء الأمعاء، مما يجعل التشخيص مستحيلاً. يجب أن يتناول المرضى ما يعادل 1-2 شريحة خبز يومياً على الأقل لمدة 2-4 أسابيع قبل الفحص.

العلاج

النظام الغذائي الصارم الخالي من الغلوتين -- العلاج الوحيد:

  • الإزالة الكاملة للقمح والشعير والجاودار ومشتقاتها
  • القراءة الدقيقة لملصقات الأطعمة
  • الوعي بالتلوث المتبادل (أسطح الطهي المشتركة، الأدوات، المحمصات)
  • الحبوب الآمنة: الأرز، الذرة، الكينوا، الحنطة السوداء، الدخن، الذرة الرفيعة، الشوفان المعتمد الخالي من الغلوتين
  • يُوصى بشدة باستشارة أخصائي تغذية متخصص في الداء البطني
  • يلاحظ معظم المرضى تحسناً في الأعراض خلال أيام إلى أسابيع من بدء النظام الغذائي
  • يستغرق شفاء الأمعاء 6-12 شهراً عند الأطفال وحتى 2-3 سنوات عند البالغين

المتابعة:

  • متابعة مستويات tTG-IgA للتحقق من الالتزام والاستجابة (يجب أن تعود طبيعية)
  • فحص نقص العناصر الغذائية (الحديد، B12، حمض الفوليك، فيتامين D، الكالسيوم، الزنك)
  • فحص كثافة العظام
  • متابعة سنوية مع طبيب الجهاز الهضمي
Warning
حتى كميات صغيرة من الغلوتين يمكن أن تسبب تلفاً معوياً في الداء البطني، حتى بدون أعراض. الالتزام الصارم بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين ضروري لمنع المضاعفات طويلة الأمد بما في ذلك هشاشة العظام والعقم والمشاكل العصبية وزيادة طفيفة في خطر بعض أنواع السرطان (اللمفومة المعوية). "خالٍ من الغلوتين في معظم الأحيان" ليس كافياً.

متى يجب مراجعة الطبيب

راجع الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض هضمية مستمرة، أو فقر دم غير مبرر، أو فقدان وزن غير مبرر، أو إذا كان الداء البطني موجوداً في عائلتك (أقارب الدرجة الأولى لديهم خطر بنسبة 10%). أجرِ الفحوصات قبل البدء بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

مراجعة طبية بواسطة

Medical Review Team, Gastroenterology

آخر تحديث: 2026-02-17المصادر: 2

المحتوى على أطلس الطب هو لأغراض إعلامية فقط. وليس المقصود منه أن يكون بديلاً عن المشورة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. اطلب دائماً مشورة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل.

أمراض ذات صلة